ﺳﺎﻟﻢ ﻃﻔﻞ ﻣﻬﺬب ﻓﻲ اﻟﻌﺎﺷﺮة ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ ﻳﻮاﻇﺐ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎم ﺷﻬﺮ رﻣﻀﺎن.
اﺳﺘﻴﻘﻆ ﺳﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻪ وﻗﺎم ﺑﺘﺮﺗﻴﺐ ﺣﺠﺮﺗﻪ اﻟﺼﻐﻴﺮة ﺛﻢ ﺗﻮﺿﺄ وأﺧﺬ ﻳﺘﻠﻮ آﻳﺎت اﻟﻘﺮآن ﻟﻴﻔﻮز ﺑﺎﻷﺟﺮ
اﻟﻌﻈﻴﻢ، ﺑﻌﺪ ﻋﺪة ﺳﺎﻋﺎت ارﺗﻔﻊ ﺻﻮت أﺑﻨﺎء اﻟﺠﻴﺮان ﻳﻨﺎدون ﻋﻠﻰ ﺳﺎﻟﻢ ﻛﻲ ﻳﺨﺮج وﻳﻠﻌﺐ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﻘﺔ
اﻟﺤﻲ، أﺧﺬ ﺳﺎﻟﻢ اﻟﻜﺮة وﺧﺮج ﻣﻊ أﺻﺪﻗﺎﺋﻪ وﺟﻴﺮاﻧﻪ.
ﻣﺮ اﻟﻮﻗﺖ ﺳﺮﻳﻌﺎ وﻫﻢ ﻳﻠﻌﺒﻮن ﺑﺎﻟﻜﺮة ﺣﺘﻰ ﻏﺮﺑﺖ اﻟﺸﻤﺲ، اﺗﻔﻘﻮا أن ﻳﻠﺘﻘﻮا ﺑﻌﺪ آذان اﻟﻤﻐﺮب ﻛﻲ
ﻳﻮاﺻﻠﻮا اﻟﻠﻌﺐ، ﻋﺎد ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﺪاره وﺗﻮﺟﻪ ﺳﺎﻟﻢ أﻳﻀﺎ ﻟﺪاره، ﺳﺎﻋﺪ أﻣﻪ ﻓﻲ ﺗﺠﻬﻴﺰ ﻣﺎﺋﺪة اﻹﻓﻄﺎر ﺛﻢ
ﺟﻠﺲ ﻣﻊ أﻣﻪ وأﺑﻴﻪ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎر آذان اﻟﻤﻐﺮب.
ﻣﺎ أن أذن اﻟﻤﻐﺮب ﺣﺘﻰ ﺑﺪأ ﺳﺎﻟﻢ وأﺳﺮﺗﻪ ﺗﻨﺎول ﻃﻌﺎم اﻹﻓﻄﺎر وﻫﻢ ﻓﻲ ﻗﻤﺔ اﻟﺴﻌﺎدة ﻷﻧﻬﻢ ﻧﺎﻟﻮا أﺟﺮ
اﻟﺼﻴﺎم وﻣﺎ أن أﻧﻬﻰ ﺳﺎﻟﻢ إﻓﻄﺎره ﺣﺘﻰ أﺳﺮع ﻛﻲ ﻳﻠﺤﻖ ﺑﺠﻴﺮاﻧﻪ ﻟﻴﻠﻌﺐ ﻣﻌﻬﻢ ﻛﻤﺎ اﺗﻔﻘﻮا، ﻛﺎﻧﻮا ﺟﻤﻴﻌﺎ
ﺑﺎﻧﺘﻈﺎره وﺑﺎدره أﺣﺪﻫﻢ ﻗﺎﺋﻼ: ﻫﻞ أﺣﻀﺮت ﻧﻘﻮدا ﻛﻲ ﺗﺸﺘﺮي ﻣﻌﻨﺎ اﻷﻟﻌﺎب اﻟﻨﺎرﻳﺔ؟
ﻇﻬﺮت ﻋﻼﻣﺎت اﻟﺪﻫﺸﺔ ﻋﻠﻰ وﺟﻪ ﺳﺎﻟﻢ وﻫﻮ ﻳﻘﻮل ﻣﺘﺴﺎﺋﻼ: أﻟﻌﺎب ﻧﺎرﻳﺔ.. ﻧﺤﻦ ﻟﻢ ﻧﺘﻔﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻌﺐ ﺑﻬﺬه
اﻟﻤﻔﺮﻗﻌﺎت اﻟﺨﻄﻴﺮة.
ﺿﺤﻚ ﺟﻴﺮاﻧﻪ وﻫﺘﻒ أﺣﺪﻫﻢ ﺳﺎﺧﺮا: ﻣﻔﺮﻗﻌﺎت.. ﻻ ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﻲ إﻧﻬﺎ ﻣﺠﺮد أﻟﻌﺎب ﻧﺎرﻳﺔ ﺗﺼﺪر أﺻﻮات ﻋﺎﻟﻴﺔ
ﺗﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎدة.
ﻫﺘﻒ ﺳﺎﻟﻢ ﻓﻲ ﻋﺘﺎب: ﺗﺸﻌﺮون ﺑﺎﻟﺴﻌﺎدة أم ﺗﺰﻋﺠﻮن اﻟﺠﻴﺮان ﻓﻲ ﺷﻬﺮ رﻣﻀﺎن ﺷﻬﺮ اﻟﺼﻴﺎم واﻟﻌﺒﺎدة..
ﻫﻞ ﻫﺬه أﺧﻼق اﻟﺼﺎﺋﻤﻴﻦ؟
ﻇﻬﺮ اﻟﻐﻀﺐ ﻋﻠﻰ وﺟﻪ أﺑﻨﺎء اﻟﺠﻴﺮان وﻫﺘﻒ أﺣﺪﻫﻢ: ﻻ ﺗﺘﺼﻨﻊ دور اﻟﻨﺎﺻﺢ.. ﺳﻨﺬﻫﺐ وﻧﺸﺘﺮي اﻷﻟﻌﺎب
اﻟﻨﺎرﻳﺔ ﺷﺌﺖ أم أﺑﻴﺖ وﺳﺘﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻀﻴﻖ ﺣﻴﻦ ﺗﺮاﻧﺎ ﻧﻠﻌﺐ ﺑﻬﺎ وأﻧﺖ ﺗﺠﻠﺲ وﺣﻴﺪا دون أن ﻳﻠﻌﺐ ﻣﻌﻚ أﺣﺪ.
11




